ابن عربي

472

الفتوحات المكية ( ط . ج )

تنحط من عزها غلب الرقاب له وهو المثبت للأعراض والعلل ( نسبة الأخلاق إلى الله وإلى الإنسان ) ( 389 ) قال رسول الله - ص - : « ما كان الله لينهاكم عن الربا ويأخذه منكم » : وهو حديث صحيح . فادخل الله نفسه معنا فيما نهانا عنه في الحكم . - فالأخلاق كلها نعوت إلهية ، فكلها مكارم ، وكلها في جبلة الإنسان ، ولذلك خوطب بها . - فان بعض من لا معرفة له بالحقائق يقول : « إنها في الإنسان تخلق ، وفي الحق خلق . » فهذا من قائله جهل بالأمور ، إن لم يطلق ذلك مجازا ، أو بالنظر إلى تقدم وجود . الحق على وجود العبد ، لأنه ( - تعالى - ) واجب الوجود لنفسه ، والإنسان موجود بربه : فاستفاد ( الإنسان ) الوجود ، فاستفاد الخلق منه ( - سبحانه - ) . فإذا