ابن عربي
469
الفتوحات المكية ( ط . ج )
درجات المكاشفة . وموضعها من كتاب الله : * ( إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * - من « السمة » وهي العلامة كما قلنا ، ولا تخطئ أبدا . بخلاف الفراسة الحكمية . ( حضرة السمات التي فيها صور بني آدم وأحوالهم ) ( 387 ) وثم كشف آخر في الفراسة . وذلك أن الله جعل في العالم « حضرة السمات » ، فيها صور بني آدم وأحوالهم ، في أزمانهم إلى حين انفصالهم . وهي مخبوءة عن جميع الخلائق العلوي والسفلى ، إلا عن « القلم ، واللوح » . فإذا أراد الله اصطفاء عبد ، وأن يخصه بهذا المقام ، طهر قلبه وشرحه وجعل فيه « سراجا منيرا » - من إيمانه خاصة ، يسرجه من الأسماء الإلهية الاسم « المؤمن ، المهيمن » ، وبيده هذه الحضرة . وذلك « السراج » - من حضرة الألوهة - يأخذه الاسم « المؤمن » . فإذا استنار القلب بذلك النور الإلهي ، وانتشر النور في زوايا قلبه مع نور « عين البصيرة » ، بحيث يحصل له