ابن عربي
450
الفتوحات المكية ( ط . ج )
إلى الصفراء والسوداء ، في نظره فرح وسرور ، قليل الطمع في المال ، ليس يريد التحكم عليك ، ولا الرئاسة ، ليس بعجلان ولا بطيء . - فهذا - قالت الحكماء - أعدل الخلقة وأحكمها ، وفيها خلق سيدنا محمد - ص - ليصح له الكمال في النشأة ، كما صح له الكمال في المرتبة ، فكان أكمل الناس من جميع الوجوه ، ظاهرا وباطنا . ( دور الأم في تكوين النشأة الانسانية ) ( 367 ) فان اتفق أن يكون في الرحم اختلال مزاج ، فلا بد أن يؤثر ذلك الاختلال في نشأة الإنسان في الرحم ، في عضو من أعضائه ، أو في أكثر الأعضاء أو في أقلها ، بحسب ما تكون المادة في الوقت لذلك العضو من القوة الجاذبة التي تكون في النطفة . فيخرج ذلك إما في كلية النشأة ( الانسانية ) ، وإما في بعض أعضائها .