ابن عربي

445

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وكل ذلك جاءت به الأخبار الإلهية في الكتب المنزلة ، وعلمها أهل الكشف مشاهدة عين ، ولولا ما وردت على ألسنة الأنبياء والرسل ، ونزلت بها الكتب من الله على أيديهم ، وأيدوا بالمعجزات ليثبت صدقهم عند الأجانب ، لأجل هذه الأمور الإلهية ، حتى تقبل منهم إذا وردوا بها ، - ( لما قبلتها النفوس ) فان أدلة العقول تحيلها في الجناب الإلهي . فلو نطق بها مشاهد لها ، مكاشف بها ، من غير تأييد آية على صدقه ، جهل وطعن في نظره ، وأقيمت الدلالات العقلية على فساد عقله وفكره وحكم خياله عليه ، وأن الله لا ينبغي أن يوصف بهذه الأوصاف . - فهذا كان سبب نزولها على أيدي