ابن عربي
441
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( العلل الأصلية التي في نفس المزاج والخلقة ) ( 357 ) وهذه العلل منها أصلية في نفس المزاج والخلقة . مثل الجحوظة في العينين ، أو الغؤورة المفرطة ، أو الأنف الدقيق جدا ، أو الغليظ جدا ، أو المتسع الثقب المنتفخ ، أو نقيضه ، أو البياض الشديد ، أو السواد الشديد ، أو الجعودة في الشعر ، أو السبوطة فيه الكثيرة ، أو الزرقة الشديدة في العين الفيروزجية ، أو الكحولة الغائية . - وكذلك سائر الأعضاء في عدم الاعتدال ، وهو الانحراف من الاعتدال إلى أحد الميلين كما ذكرنا ، فان خلق الإنسان يكون بحسب ما هي هذه الأعضاء عليه من اعتدال وانحراف . ( الطبيب الإلهي : من نبي ، أو وارث أو حكيم ) ( 358 ) فإذا جاء هذا الطبيب الإلهي ، وهو النبي أو الوارث أو الحكيم . فيرى ما تقتضيه هذه النشأة التي انقادت إليه وجعلت زمامها في يديه ، ليربيها