ابن عربي

438

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ب « تقدير العزيز العليم » . فلذلك اختلفت أجسام العالم لاختلاف ذلك المزاج ، فاعطى كل جسم في العالم بحسب ما اقتضاه مزاجه . ( خلق العناصر ، وهي الأركان الأربعة ) ( 354 ) وما زال الأمر ينزل إلى أن خلق الله العناصر ، وهي الأركان . فضم الحرارة إلى اليبوسة على طريق خاص ، فكان من ذلك المزج ركن النار ، الذي يعبر عنه بعنصر النار . ثم الهواء كذلك ، ثم الماء ، ثم التراب . ثم جعل سبحانه العناصر يستحيل بعضها إلى بعض ، بوسائط وبغير وسائط . فإذا تنافر العنصران من جميع الوجوه ، استحال ( الأمر ) إلى المناسب ، ثم استحال ذلك المناسب إلى المناسب إليه ، الآخر الأقرب ، الذي كان منافرا للمستحيل الأول : فقبل الاستحالة إليه بوساطة هذا المناسب الأقرب ، من سخافة أو كثافة . ( خلق الجسم الحيواني من أربع طبائع ) ( 355 ) ثم خلق الله الجسم الحيواني من أربع طبائع : وهي المرتان ،