ابن عربي

433

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أو معصية . كما اتفق لعثمان - رضي الله عنه - . وذلك أنه دخل عليه رجل ، فعند ما وقعت عليه عينه قال : « يا سبحان الله ! ما بال رجال لا يغضون أبصارهم عن محارم الله ؟ » - وكان ذلك الرجل قد أرسل نظره فيما لا يحل له ، إما في نظره إلى عورة إنسان ، أو نظر في قعر بيت مسكون ، وما أشبه ذلك . فقال له الرجل : « أوحى بعد رسول الله - ص - ؟ » فقال ( عثمان ) : « لا ! ولكنها فراسة . ألم تسمع إلى قول رسول الله - ص - : » اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله « . - وعند ما دخلت على رأيت ذلك في عينيك » - فهذا معنى قولنا : إنها ( أي الحركة من الإنسان ) تترك علامة في العضو الذي كان منه ذلك العمل ، المحمود أو المذموم . ( الفراسة الطبيعية ومعطياتها ) ( 349 ) والفراسة الطبيعية تعطى معرفة المعتدل في جميع أفعاله ،