ابن عربي

410

الفتوحات المكية ( ط . ج )

يعرف ، ومن هذه صفته غطى على ما يجب له من الغنى المطلق . لأن المحبة لا تتعلق إلا بمعدوم ، وقد يكون ذلك المعدوم في معدوم أو في موجود . فإن كان في معدوم فلا بد أيضا من وجوده ، حتى يظهر فيه ما أحب إيجاده ، وإن كان في موجود فأظهر فيه ما أحببته . - فلا بد أن يكون ما ذكره ( - تعالى - ) سترا على الغنى المطلق ، وإيثارا لجناب هذا المحبوب حيث تعلق به من له الغنى ، فيورثه ( ذلك ) عزة في نفسه حيث كان مقصودا لمن له صفة الغنى . ( سبب الوجود هو ظهور الكمال الوجودي والعلمي ) ( 325 ) وكان سبب الوجود أن الوجود والعلم طلبا بالحال من الله كمال مرتبتهما في التقسيم العقلي ، فاوجدهما ( تعالى ) منة لظهور الكمال الوجودي والعلمي . هذا أصله : منة منه ( - سبحانه - ) . فاعرض عن هذا ، ونسب وجود العالم « لمحبته أن يعرف » - حتى لا يشم منه الكمال ، كمال