ابن عربي
398
الفتوحات المكية ( ط . ج )
- فانظر فيه من حيث ما هو « قرآن » ، لا من حيث ما هو « كلام الله » ، ولا من حيث ما هو « فرقان » ، ولا من حيث ما هو « ذكر » من قوله ( - سبحانه - ) : * ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ) * . ( كل اسم في القرآن له حكم ، وتعيينه بالذكر كي يفهم ذلك الحكم من ذلك الاسم ) ( 314 ) فكل اسم ( في القرآن ) له حكم ، وما عينه الحق في الذكر إلا حتى يفهمه عباده ويعلمهم كيف ينزلون الأشياء منازلها . فتلك ( هي ) الحكمة ! وصاحبها ( هو ) الحكيم ! وقد مدح الله من شرفه بالحكمة فقال : * ( ويُعَلِّمُه ُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ) * وقال : * ( وآتَيْناه ُ الْحِكْمَةَ وفَصْلَ الْخِطابِ ) * . وقال : * ( ومن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ ) * -