ابن عربي

395

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ذلك ارتفاع المناسبة بين ذات الحق وذات الخلق . وأهل الله لما علموا مرتبة الفكر ، وأنه غاية علماء الرسوم وأهل الاعتبار من الصالحين ، وأنه يعطى المناسبات بين الأشياء ، - تركوه لأهله ، وأنفوا منه أن يكون حالا ، كما سيأتي في باب « ترك الفكر » . ( كيف يفوز صاحب الفكر بالصواب ، مع أن الفكر حال لا يعطى العصمة ؟ ) ( 312 ) والفكر حال لا يعطى العصمة ، ولهذا مقامه خطر ، لأن صاحبه لا يدرى : هل يصيب أو يخطئ ؟ لأنه قابل للإصابة والخطاء . فإذا أراد صاحبه أن يفوز بالصواب فيه غالبا ، في العلم بالله ، فليبحث عن كل آية نزلت في القرآن ، فيها ذكر التفكر والاعتبار ، ولا يتعدى ما جاء من ذلك في غير كتاب