ابن عربي
390
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فالعدم : هو « ما لا ثم » - وهو متميز عن الوجود ، والوجود متميز عن العدم . فما ثم معلوم ولا مجهول إلا وهو متميز . فالتقييد له الحكم . وما بقي إلا تقييد متفاضل ، أعلاه تقييد في إطلاق : وهو ذكر الله ، والجهل به ، والحيرة فيه ! ( فضل الوجود يعطى « الذكر » وأنس الشهود ينسيه ) ( 307 ) فذكر الله أولى بالوجود وترك الذكر أولى بالشهود فكن - إن شئت - في جود الشهود ! وكن - إن شئت - في فضل الوجود !