ابن عربي
379
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وغايته ، أن يكون فيه بصورة حق يلتمس الدعاء ، ويطلب التوبة من عباده ، وسؤال المغفرة منهم ، ويذمهم إن لم يأتوا بما التمسه منهم : حتى قال : « لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ويتوبون فيغفر لهم ! » . - فقد نبهتك على أسرار هذا المقام ، إن وقفت معها عرفت نفسك ، وعرفت ربك ، وما تعديت قدرك . ( درجات الحرية ، ودرجات ترك الحرية ) ( 295 ) وإن كان للحرية درجات في عباد الله ، فغير الأحرار أعظم عند الله درجة وأكمل وصفا . والأصل معهم « حفيظ » : يحفظ عليهم ترك الحرية ، والاسترقاق لما تعطيه الحكمة . - فان قلت : فكم للحرية من الدرجات ؟ فنقول : لها في العارفين من أهل الأنس ست مائة درجة وتسع وأربعون درجة ، وفي العارفين من أهل الأدب : أربع وخمسون درجة ، ومائتا درجة ، وفي الملامية من أهل الأنس ست مائة وثمان عشرة درجة ،