ابن عربي
75
الفتوحات المكية ( ط . ج )
مشروعة . فإنه - تعالى - ما شرع إلا ما يوصل إليه بحكم السعادة . ولا يلزم ، أيضا ، أن يكون ما يشتهيه في هذه الحال أن يشتهيه في كل حال ولا في كل وقت . فينبغي له أن يعرف الحال الذي ولد تلك الشهوة عنده ، والوقت الذي اقتضاها . ( 19 ) وقد تتعلق باعمال الطاعات هذه الشهوات العرضية ، فتوجب بعدا . كمن يرى موضعا يستحسنه طبعه فيشتهي أن يصلى فيه ، أو لفضيلة يعلمها في ذلك الزمان على غيره ، فان ذلك يؤثر ، في حاله مع الله ، أثر سوء . وميزان ذلك : الالتذاذ بعمل ، لا لشهود إلهي : وهذا من المكر الخفي . - ولأبى يزيد ( البسطامي ) في هذا قدم راسخة . وقد نبه على ، ذلك لما سألته أمه في ليلة