الإمام أحمد بن حنبل
462
مسند الإمام أحمد بن حنبل
منه أزرنا فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أهل الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر قال فاعترض القول والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو الهيثم بن التيهان حليف بنى عبد الأشهل فقال يا رسول الله ان بيننا وبين الرجال حبالا وانا قاطعوها يعنى العهود فهل عسيت ان نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله ان ترجع إلى قومك وتدعنا قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بل الدم الدم والهرم الهرم أنا منكم وأنتم منى أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرجوا إلى منكم اثنى عشر نقيبا يكونون على قومهم فأخرجوا منهم اثنى عشر نقيبنا منهم تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس وأما معبد بن كعب فحدثني في حديثه عن أخيه عن أبيه كعب بن مالك قال كان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور ثم تتابع القوم فلما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان من رأس القبة بأبعد صوت سمعته قط يا أهل الجباجب والجباجب المنازل هل لكم في مذمم والصباة معه قد أجمعوا على حربكم قال على يعنى ابن إسحاق ما يقول عدو الله محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أذب العقبة هذا ابن أذيب اسمع أي عدو الله اما والله لأفرعن لك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفعوا إلى رجالكم قال فقال له العباس بن عبادة بن نضلة والذي بعثك بالحق لئن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أمر بذلك قال فرجعنا فنمنا حتى أصبحنا فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاؤنا في منازلنا فقالوا يا معشر الخزرج انه قد بلغنا انكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا والله انه ما من العرب أحد أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينه منكم قال فانبعث من هنالك من مشركي قومنا يحلفون لهم بالله ما كان من هذا شئ وما علمناه وقد صدقوا لم يعلموا ما كان منا قال فبعضنا ينظر إلى بعض قال وقام القوم وفيهم الحرث بن هشام بن المغيرة المخزومي وعليه نعلان جديدان قال فقلت كلمة كأني أريد ان أشرك القوم بها فيما قالوا ما تستطيع يا أبا جابر وأنت سيد من سادتنا أن تتخذ نعلين مثل هذا الفتى من قريش فسمعها الحرث فجعلها ثم رمى بهما إلى فقال والله لتنتعلنهما قال يقول أبو جابر أحفظت والله الفتى فاردد عليه نعليه قال فقلت والله لا أردهما قال والله صلح والله لئن صدق الفال لأسلبنه فهذا حديث كعب بن مالك من العقبة وما حضر منها * ( حديث سويد بن النعمان رضى الله تعالى عنه ) * حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن يحيى بن سعيد قال سمعت بشير بن يسار قال سمعت سويد بن النعمان رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحاب الشجرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فلم يكن عندهم طعام قال فاتوا بسويق فلاكوا منه وشربوا منه ثم أتوا بماء فمضمضوا ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا يحيى عن بشير بن يسار عن سويد بن النعمان قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر حتى إذا كنا بالصهباء وصلى العصر دعا بالأطعمة فما أتى الا بسويق فأكلوا شربوا منه ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا معه وما مس ماء * ( حديث رجل رضى الله تعالى عنه ) * حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت أبا مالك الأشجعي يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه