الإمام أحمد بن حنبل
442
مسند الإمام أحمد بن حنبل
بابا فقال قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم وقد أرسل إلي يدعوني إلى ثلاث خصال يدعوني إلى أن أتبعه على دينه أو على أن نعطيه ما لنا على أرضنا والأرض أرضنا أو نلقى إليه الحرب والله لقد عرفتم فيما تقرؤن من الكتب ليأخذن ما تحت قدمي فهلم نتبعه على دينه أو نعطيه مالنا أرضنا فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من برانسهم وقالوا تدعونا إلى أن ندع النصرانية أو نكون عبيدا لاعرابي جاء من الحجاز فلما ظن أنهم ان خرجوا من عنده أفسدوا عليه الروم رفأهم ولم يكد وقال إنما قلت ذلك لكم لأعلم صلابتكم على أمركم ثم دعا رجلا من عرب تجيب كان على نصارى العرب فقال ادع لي رجلا حافظا للحديث عربي اللسان ابعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه فجاء بي فدفع إلى هرقل كتابا اذهب بكتابي إلى هذا الرجل فما ضيعت من حديثه فاحفظ لي منه ثلاث خصال انظر هل يذكر صحيفته التي كتب إلى بشئ وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكر الليل وانظر في ظهره هل به شئ يريبك فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبيا على الماء فقلت أين صاحبكم قيل ها هوذا فأقبلت أمشى حتى جلست بين يديه فناولته كتابي فوضعه في حجره ثم قال ممن أنت فقلت أنا أحد تنوخ قال هل لك في الاسلام الحنيفية ملة أبيك إبراهيم قلت انى رسول قوم وعلى دين قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم فضحك وقال إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء وهو أعلم بالمهتدين يا أخا تنوخ انى كتبت بكتابي إلى كسرى فمزقه والله ممزقه وممزق ملكه وكتبت إلى النجاشي بصحيفة فحرقها والله مخرقه ومخرق ملكه وكتبت إلى صاحبك بصحيفة فأمسكها فلن يزل الناس يجدون منه بأسا ما دام في العيش خير قلت هذه إحدى الثلاثة التي أوصاني بها صاحبي وأخذت سهما من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي ثم إنه ناول الصحيفة رجلا عن يساره قلت من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم قالوا معاوية فإذا في كتاب صاحبي تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين فأين النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار قل فأخذت سهما من جعبتي فكتبته في جلد سيفي فلما ان فرغ من قراءة كتابي قال إن لك حقا وانك رسول فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها انا سفر مرملون قال فناداه رجل من طائفة الناس قال أنا أجوزه ففتح رحله فإذا هو يأتي بحلة صفورية فوضعها في حجري قلت من صاحب الجائزة قيل لي عثمان ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم ينزل هذا الرجل فقال فتى من الأنصار أنا فقام الأنصار وقمت معه حتى إذا خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال تعال يا أخا تنوخ فأقبلت أهوى إليه حتى كنت قائما في مجلسي الذي كنت بين يديه فحل حبوته عن ظهره وقال ههنا مض لما أمرت له فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل 7 الحجمة الضخمة * ( حديث قثم بن تمام أو تمام بن قثم عن أبيه رضى الله تعالى عنه ) * حدثنا عبد الله حدثني أبي معاوية بن هشام قال ثنا سفيان عن أبي على الصيقل عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم عن أبيه قال أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بالكم تأتوني قلحا لا تسوكون لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء * ( حديث حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه ) * حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان قال أبى وثنا قبيصة عن سفيان عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن بهمان عن عبد الرحمن بن حسان عن أبيه قال لعن رسول الله