الإمام أحمد بن حنبل
368
مسند الإمام أحمد بن حنبل
النار فهو الجنة قال ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس لا يسلط على غيرها من الناس ويقول أيها الناس هل يفعل مثل هذا الا الرب عز وجل قال فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا ثم ينزل عيسى بن مريم فينادى من السحر فيقول يا أيها الناس ما يمنعكم ان تخرجوا إلى الكذاب الخبيث فيقولون هذا رجل جنى فينطلقون فإذا هم بعيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فتقام الصلاة فيقال له تقدم يا روح الله فيقول ليتقدم امامكم فليصل بكم فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه قال فحين يرى الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشي إليه فيقتله حتى أن الشجرة والحجر ينادى يا روح الله هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا الا قتله حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد ابن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاما ممسوحة عينه طالعة ناتئة فاشفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون الدجال فوجده تحت قطيفة يهمهم فأذنته أمه فقالت يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء فأخرج إليه فخرج من القطيفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالها قاتلها الله لو تركته لبين ثم قال يا ابن صائد ما ترى قال أرى حقا وأرى باطلا وأرى عرشا على الماء قال فليس عليه فقال أتشهد انى رسول الله فقال هو أتشهد انى رسول الله فقال رسول الله آمنت بالله ورسله ثم خرج وتركه ثم أتاه مرة أخرى فوجده في نخل له يهمهم فأذنته أمه فقالت يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالها قاتلها الله لو تركته لبين قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطمع ان يسمع من كلامه شيئا فيعلم هو هو أم لا قال يا ابن صائد ما ترى قال أرى حقا وأرى باطلا وأرى عرشا على الماء قال أتشهد انى رسول الله قال هو أتشهد انى رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنت بالله ورسوله فلبس عليه ثم خرج فتركه ثم جاء في الثالثة أو الرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب في نفر من المهاجرين والأنصار وأنا معه قال فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئا فسبقته أمه إليه فقالت يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالها قاتلها الله لو تركته لبين فقال يا ابن صائد ما ترى قال أرى حقا وأرى باطلا وأرى عرشا على الماء قال أتشهد أنى رسول الله قال أتشهد أنت انى رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت بالله ورسله فلبس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن صائدا ناقد خبأنا لك خبيئا فما هو قال الدخ الدخ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسأ أخسا فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ائذن لي فاقتله يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكن هو فلست صاحبه إنما صاحبه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وان لا يكن هو فليس لك ان تقتل رجلا من أهل العهد قال فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقا انه الدجال حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح يحدث عن جابر بن عبد الله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نتزود لحوم الأضاحي إلى المدينة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى العزل قال قلت لعمرو أأنت سمعته من جابر قال لا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن دينار قال سمعت جابرا يحدث أن رجلا أعتق مملوكا له عن دبر منه