الإمام أحمد بن حنبل
320
مسند الإمام أحمد بن حنبل
يحيى ثنا سليم بن حيان ثنا سعيد بن ميناء سمعت جابر بن عبد الله يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى تشقح قلت متى تشقح قال تحمار أو تصفار ويؤكل منها حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن شعبة حدثني محمد بن المنكدر سمعت جابر بن عبد الله يقول استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من هذا فقلت أنا فقال أنا أنا كأنه كره ذلك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى ثنا جعفر حدثني أبي قال أتينا جابر بن عبد الله وهو في بنى سلمة فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم فحدثنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج هذا العام قال فنزلت المدينة بشر كثير كلهم يلتمس ان يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويفعل مثل ما يفعل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر بقين من ذي القعدة وخرجنا معه حتى أتى ذا الحليفة نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع قال اغتسلي ثم استذفري بثوب ثم أهلي فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ولبى الناس وا لناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلم يقل لهم شيئا فنظرت مد بصرى وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من راكب وماش ومن خلفه مثل ذلك وعن يمينه مثل ذلك وعن شماله مثل ذلك قال جابر ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شئ عملنا به فخرجنا لا ننوي الا الحج حتى أتينا الكعبة فاستلم نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود ثم رمل ثلاثة ومشى أربعة حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قال أبى قال أبو عبد الله يعنى جعفرا فقرأ فيها بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون ثم استلم الحجر وحرج إلى الصفا ثم قرأ ان الصفا والمروة من شعائر الله ثم قال نبدأ بما بدأ الله به فرقى على الصفا حتى إذا نظر إلى البيت كبر قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير لا إله إلا الله أنجز وعده وصدق عبده وغلب الأحزاب وحده ثم دعا ثم رجع إلى هذا الكلام ثم نزل حتى إذا انصب قدماه في الوادي رمل حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة فرقى عليها حتى نظر إلى البيت فقال عليها كما قال على الصفا فلما كان السابع عند المروة قال يا أيها الناس انى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى ولجعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدى فليحلل وليجعلها عمرة فحل الناس كلهم فقال سراقة بن مالك بن جعشم وهو في أسفل المروة يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه فقال للأبد ثلاث مرات ثم قال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة قال وقدم على من اليمن فقدم بهدى وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم معه من المدينة هديا فإذا فاطمة رضي الله عنها قد حلت وليست ثيابها صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك علي رضي الله عنه عليها فقالت أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال على بالكوفة قال جعفر قال أبى هذا الحرف لم يذكره جابر فذهبت محرشا استفتى به النبي صلى الله عليه وسلم في الذي ذكرت فاطمة قلت إن فاطمة لبست ثيابها صبيغا واكتحلت وقالت أمرني به أبى قال صدقت صدقت صدقت أنا أمرتها به قال جابر وقال لعلى بم أهللت قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك قال ومعي الهدى قال فلا تحل قال فكانت جماعة الهدى الذي أتى به على رضى الله تعالى عنه من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم