الإمام أحمد بن حنبل
271
مسند الإمام أحمد بن حنبل
صباح المنذرين حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد قال أنا ثابت وحميد عن أنس ان عبد الرحمن بن عوف قدم المدينة فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري فقال له سعد أي اخى أنا أكثر أهل المدينة مالا فانظر شطر مالي فخذه وتحتي امرأتان فانظر أيهما أعجب إليك حتى أطلقها فقال عبد الرحمن بارك الله لك في أهلك ومالك دلوني على السوق فدلوه على السوق فذهب فاشترى وباع وربح فجاء بشئ من أقط وسمن ثم لبث ما شاء الله أن يلبث فجاء وعليه ردع زعفران فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهيم فقال يا رسول الله تزوجت امرأة فقال ما أصدقتها قال وزن نواة من ذهب قال أولم ولو بشاة قال عبد الرحمن فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب ذهبا أو فضة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك ان عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة من الأنصاري على وزن نواة من ذهب قال فجاز ذلك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن زيد قال سمعت ثابتا يحدث عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس وأحسن الناس وأجود الناس قال فزع أهل المدينة ليلة قال فانطلق الناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبقهم وهو يقول لم تراعوا قال وهو على فرس لأبي طلحة عرى في عنقه السيف فجعل يقول للناس لم تراعوا قال وقال انا وجدناه بحرا أو انه لبحر يعنى الفرس حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد أنا حميد وثابت عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يهادى بين ابنين له فقال ما هذا فقالوا يا رسول الله نذران يحج ماشيا فقال إن الله لغنى عن تعذيبه نفسه فليركب حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد ثنا ثابت عن أنس ان الناس قالوا يا رسول الله هلك المال وأقحلنا يا رسول الله وهلك المال فاستسق لنا فقام يوم الجمة وهو على المنبر فاستسقى وصف حماد وبسط يديه حيال صدره وبطن كفيه مما يلي الأرض وما في السماء قزعة فما انصرف حتى أهمت الشاب القوى نفسه أن يرجع إلى أهله فمطرنا إلى الجمعة الأخرى فقالوا يا رسول الله تهدم البنيان وانقطع الركبان ادع الله أن يكشطها عنا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم حوالينا ولا علينا فانجابت حتى كانت المدينة كأنها في إكليل حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد أنا ثابت وحميد عن أنس بن مالك قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخبر عبد الله بن سلام بقدومه وهو في نخله فاتاه فقال إني سائلك عن أشياء لا يعلمها الا نبي فان أخبرتني بها آمنت بك وان لم تعلمهن عرفت أنك لست بنبي قال فسأله عن الشبه وعن أول شئ يأكله أهل الجنة وعن أول شئ يحشر الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني بهن جبريل آنفا قال ذاك عدوا ليهود قال أما الشبه إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ذهب بالشبه وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل ذهبت بالشبه وأما أول شئ يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما أول شئ يحشر الناس فنار تخرج من قبل المشرق فتحشرهم إلى المغرب فآمن وقال أشهد انك رسول الله قال ابن سلام يا رسول الله ان اليهود قوم بهت وانهم ان سمعوا باسلامي يبهتوني فأخبأني عندك وابعث فتسألهم عنى فخبأه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث إليهم فجاؤوا فقال أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا هو خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا وعالمنا وابن عالمنا فقال أرأيتم ان أسلم تسلمون فقالوا أعاذه الله من ذلك فقال يا عبد الله بن سلام أخرج إليهم فأخبرهم فخرج فقال أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقالوا أشرنا وابن أشرنا وجاهلنا