الشيخ محمد علي الگرامي القمي

78

شرح منظومة السبزواري

المقام مقام الاصطلاح ولابد ان يؤخذ من القوم . وقد ذكرنا في « المنطق المقارن » ان ياءَ يضرب وهمزةَ اضْرِبُ ( متكلم ) ونونَ نضرب أيضا ليس من الجزء الذي له معنى فراجع . وذكرنا ان صيغة الامر أيضا مفرد وما قالوا من تقدير أنت لا يفيد في التركيب . نَعَم ، الرجل مركب عند المنطقي وان كان مفردا عند الأدباء ، إذ اللام جزء مترتب في السماع وله معنى وهو التعريف ، الا ان يزاد في تعريف المركب قيد آخر « 1 » وهو ان المراد بالجزء ما لا يخرج بالاتصال عن الاستقلال فيخرج أمثال واو مسلمون وياء يضرب وتاء التأنيث وتنوين التنكير . قوله : ربط خالصا : وذلك لما ذكرنا من الضابطة ، إذ ليس للأفعال الناقصة معنى مستقل ، إذ المراد من « كان زيد قائما » هو اسناد القيام إلى زيد في الماضي لا اسناد الكون أو هو والقيام ، فليس ل « كان » معنى منظور سوى الربط . قوله : أعارها الخ : يعنى ان المترجمين لكتب اليونان إلى العربية لمّا وصلوا إلى كلمة استين اليوناني الدالة على الربط غير الزماني ولم يروا بدله في لغة العرب جعلوا الضمائر بدلها اضطرارا مع العلم بان الضمائر أسماء لا حروف . لكن الحقّ عدم الاحتياج إلى ذلك بل الهيئة في جملة زيد قائم مثلا دالة على الربط . قوله : واما البسيطة الخ : وهذا اعتقاد جمع منهم صدر المتألهين في الاسفار « 2 » واستدلوا بان النسبة ( وكذا دالها ) انما هي فيما كان شيئان يراد اثبات أحدهما للاخر ، وبعبارة أخرى يكون مفاد القضية ثبوت شى لشى نحو زيد قائم ، واما فيما كان مفاد القضية ثبوت الشئ فقط نحو زيد موجود فلا ، إذ ليس منسوب و

--> ( 1 ) - كما فعل المرحوم الخوئي قده في شرح نهج البلاغة ، ص 13 . ( 2 ) - في موارد متعددة منها ص 139 ج 1 وص 79 .