الشيخ محمد علي الگرامي القمي
48
شرح منظومة السبزواري
واما تحقيق ان القانون لفظ يوناني أو سريانى وتحقيق المقدمة فليراجع فيه إلى كتابنا مقصود الطالب . ثم إن تعريف المنطق بما ذكره المصنف احَدُ تعريفاته ، وقد عرفه قوم بتعاريف اخر كالشيخ في الاشارت بأنه « علم يتعلم فيه ضروب الانتقالات من أمور حاصلة في ذهن الانسان إلى أمور مستحصلة » والقاضي في المطالع بأنه « قانون يفيد معرفة طرق الانتقال من المعلومات إلى المجهولات » . . . ومن عرفه بما ذكره المصنف ادخل لفظ المراعاة ، وقال « يقى رعايته عن خطاء الفكر » ، نظراً إلى أنه لولا مراعاة قواعد المنطق لم يعصم الفكر . ثم إن كل ما ذكروه من التعاريف تعاريف رسمية لاحدّية ، لان العلم الآلى لا ينظر فيه الّا إلى نتيجته في العمل واثره ، والأثر خارج عن الذات فهو رسم لاحدّ . قوله : فموضوعا قفوا : وقد جعل قدماء المناطقة موضوعه المعقولات الثانية التي توصل إلى المجهول ( والمعقول الثاني ما يعرض على الموجود الذهني وبالنتيجة يكون في الرتبة الثانية من التعقل ، فيتعقل معروضه اوّلًا ثم هو كالجنسية والنوعية والقياسية والمعرفية و . . . فإنها تعرض مفاهيم الحيوان الكلى ، والانسان الكلى ، والقضيتين المرتبطتين ، والحد الذهني ) . وعدل المتأخرون وجعلوه المعلومات التصورية والتصديقية الموصلة إلى المجهولات من حيث الايصال يعنى ان الموضوع ليس نفس المعلوم التصوري والتصديقي ، حتى يكون « العالم متغير » وهكذا كل معلوم تصديقي ، أو « النار » وهكذا كل معلوم تصورى ، موضوعَ المنطق ، حتى لا ينحصرفى عدد بل الموضوع للمنطق الجهة وحَيْثُ ايصالِها إلى المجهول ، فان جهة الايصال هو المعرفية وشرائطها ، والقياسية وشرائطها ، وهي المعقولات الثانية المذكورة . ولذلك ذكرنا في محله ان لا فرق بين القولين عند الدقة ولذلكترى