الشيخ محمد علي الگرامي القمي
45
شرح منظومة السبزواري
قوله : بصيغة الفاعل : يعنى تُطّهِرُ قلوبَ المتعلمين الذين يريدون السفر إلى الغيب عن الموانع المادية وأرجاس الباطل والسفسطة . قوله : العقل الفعال : لا ريب ان علومنا ليست ذاتية لنا بل هي عرضيّة « وَاللّهُاخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ امّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً » ومن المقرر في الفلسفة ان كل ما بالعرض ينتهى إلى ما بالذات ، وكذلك النظر العرفي . فلا بدان يتصل علومنا بما يكون العلم ذاتياله . أضف اليه انهم قالوا لنقصان استعدادنا لا يمكن استفادة الفيض من المبداء تعالى الابواسطة سَمّوها العقل ولكونه الجهة الفعالة للعالم وصفوه بالفعال . وهل يلزم التعدد في الواسطة حتى يكون هناك عقول متعددة ؟ وحينئذ فكم تعداده ؟ وهل هذا العقل الفعال حينئذ هو العقل الأول أو الآخر المتصل بالعالم ؟ أبحاث لا يسعنا المقام . ثم اعلم أن المستفاد من أدب القرآن المجيد والعرب والعجم فرض نظائر القوى الظاهرة والسامعة و . . . للروح أيضا كما ترى القرآن يقول : « لا تَعْمَى الابَصارُ وَلكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ الّتِى فَى الصٌدُوْرِ » وتسمع الشاعر يقول : چشم دل باز كن كه آن بيني * آنچه ناديدنى است آن بيني . « 1 » ففَرَضَ المصنف قدس سره أيضا للقلب سمعا وقال : هذه اللئالي زينة سمع القلب ، و
--> ( 1 ) - ولعل فرض هذه القوى الدراكة للروح بلحاظ ان المدرك الحقيقي في هذه الحواس الظاهرة هو الروح فهو الذي يدرك المبصرات في ناحية البصر والمسموعات في ناحية السمع ، وهكذا . . . وهذا هو بحث اتحاد النفس مع القوى وقال المصنف في الفلسفة : النفس في وحدتها كل القوى * وفعلها في فعله قد انطوى للحكم بالمرئى على المطعوم * وبالخيالى على الموهوم والقاض بين اثنين لابد وانْ * قد حَضَرَ - اله كذا الباقي علن كما ن الشخص الذي اهمل روحه لا يدرك بهذه الحواس ، « لهم آذان لا يسمعون بهاولهم أعين لا يبصرون بها » وللمقام بحث جالب وسيع .