الشيخ محمد علي الگرامي القمي
40
شرح منظومة السبزواري
المصنف قدس سره وتفصيل المقام في الفلسفة . وعليه فالنفس تتحد مع المطالب الكلية المنطقية ويسرى احاطتها إلى النفس وتصير النفس أيضا محيطة بحكم الاتحاد وان حكم أحد المتحدين يسرى إلى الآخر . « 1 » قوله : وعصمة : اى بالمنطق يُعْصَمُ الفكر عن الخطا في الأمور النظرية والعملية فَيُعْصَمُ في العمل أيضا ، إذ من أهم الطرق لا صلاح النفس في ناحية العمل هو التمرين الفكري ، كما أن الامر في ناحية الفساد أيضا كذلك وقال علي عليه السلام « من كثر فكره في المعاصي دعته إليها » والتفصيل في علم معرفة النفس التربوي . قوله : جناحا العقل : شبه العقل بطائر له جناحان ، جناح العلم وجناح العمل كما يكون هذا التشبيه شائعا في أدب العرب والعجم وفي القرآن الكريم : « وَاخْفضْ جَناحَكَ » . . . . ومنه قول ابن سينا في الروح الانساني : هبطت إليك من المحل الارفع * ورقاء ذات تعز زوتمنّع . . . وقول سعدى شاعر الفرس : طيران مرغ ديدى تو ز پاى بند شهوت * بدر آي تا ببينى طيران آدميت وقول الشاعر :
--> ( 1 ) - وهذا مراد الشاعر يصف رقة الخمر والزجاج كأنهما متحدان : رق الزجاج ورقت الخمر * فتشابها وتشاكل الامر فكأنما خمر ولا قدح * وكأنما قدح ولا خمر داند آن عقلي كه آن روشن دلى است * كه ميان ليلى ومن فرق نيست من كيم ليلى وليلى كيست من * ما يكى روحيم اندر دو بدن