الشيخ محمد علي الگرامي القمي
30
شرح منظومة السبزواري
كمال حدس قوة قدسية * يكاد زيتها يضيىء ماتية « 1 » ولعل من هذا الحدس القدسي ما يسمى ملهمة وقد يجعل قسما عليحدة . ومن يَرِد المنطق ويستفيد من عيونه يصير صاحب قريحة طيارة ، إذ لا ريب في امكان تكميل القريحة بالتمرين فبالتمرين في المنطق وورود مباحثه يصير إذ قريحة طيارة ولو كان قبلا ذا قريحة قطانة . واما القريحة البراقة والطرافة فانماتوجدان في الاوحدى من الناس . واما القريحة الحداسة فهي غير مربوطة بالمنطق إذا لمنطق يفيد تنظيم الفكر ، واما الحدس فهو لا يدخل تحت ضابطة حتى يجرى فيه قواعد المنطق كمالا يخفى وان كان قد يصلحه أيضا كما يأتي . قوله : فضلا الخ : يعنى ان قريحة المنطقي طيارة ، وبالمنطق يترقى إلى حدها فضلا عن الترقي إلى حد السيارة واماالقطانة فلا يتوهم صاحب المنطق فان المنطقي اشرف منها . وقد وقعوا في الحيص والبيص في شرح عبارة المصنف قدس سره حتى قال بعض تلامذته قده : لعلها من ابن المصنف لامنه قده ، لكن بالتدبر فيما ذكرنا من الشرح يشرح لك الحق وانه لا اشكال . قوله : راء الخ : فبالمنطق يحصل للسائر في طريق العلم والكمال نور مضيىء يكفيه من كل شئ . وفي عبارته هذه من جهة كلمة النور ، ( ولكونه نوراً بالنتيجة يكون المنطق يقينيّا اى نوراً لا ظلمة فيه فلا وهم ولا شك بل اعتقاد يقيني صرف ) ومن جهة كلمة الكفاية إشارة إلى كفاية المنطق في صراط الكمال من دون احتياج إلى شئ آخر إذا المنطق يعصم عن الخطاء في الفكر مادة وصورة ، خلافا للمحدث
--> ( 1 ) - نگار من كه به مكتب نرفت وخط ننوشت * بغمزه مسئلهآموز صد مدرّس شد