الشيخ محمد علي الگرامي القمي

28

شرح منظومة السبزواري

بان موضوع المنطق هو المعلوم التصوري والتصديقي وليس هذا لا العدم الفرق بين العبارتين . « 1 » قوله : وكيف لا يكون من الحكمة : يعنى ان المنطق آلة التحقيق في الفلسفة إذ تحتاج بلا ريب إلى القواعد المنطقية وآلة الشئ فانية فيه يترتب عليها احكامه وتكون من جملة اجزائه ، كما يكون القَدوم من النجارة ، وان كان حديده من فن الحداد ، وحينئذ فالمنطق إذا لوحظ من حيث گونه آلة الفلسفة ما به ينظر إليها كان من جملتها . « 2 » ان قلت : يستفاد من المنطق في جل العلوم ويكون آلتها فيلزم ان يكون داخلا في جميعها . قلت : وضع المنطق للاستفادة منه في الفلسفة فإنه غَرَضُ مدوِنه الأول وهو أرسطو فالاستفادة منه في غيرها غاية بالعرض . ان قلت : هذا الوجه يعارض الوجه السابق ، إذ مفاد السابق ان المنطق من الفلسفة حقيقة ومفاد هذا انه منه من حيث الفناء والآلية . قلت : هذا مع التنزل عما سبق وأيضا يمكن تحقق الجهتين من الاستقلال والآلية له . قوله : عيونه خرّارة : شبّه أبواب المنطق ومباحثه بعيون كثيرة النبع والجريان . ووجه الشبه أمران 1 - / ان الماء سبب حيوة الانسان بل كل موجود ، « مِنَ الماءِ كُلَّ شَىءٍ حىّ » فكذا حيوة الانسان الروحية بالمنطق حيث يشد العقل ويصرف الانسان عن الظن والوهم . 2 - / ان أبواب المنطق ينبع منها مطالب كثيرة

--> ( 1 ) - وان شئت التفصيل في المقام فراجع كتابنا مقصود الطالب . ( 2 ) - وليعلم ان هذه الآلية بحسب جعل مؤلف المنطق الذي هو أرسطو وقد جعل شعار مكتبه : « لا يدخل مدرستنا من لا يعلم المنطق » ، قبال شعار افلاطن : « لا يدخل مدرستنا من لا يعلم الهندسة » ص 41 فلسفه‌هاى بزرگ .