الشيخ محمد علي الگرامي القمي
17
شرح منظومة السبزواري
عن بعض الأخيار « 1 » فهمهم الذكر الخاص لبعض الموجودات كماورد في الروايات تفصيل أذكار الحيوان من الحمار والدجاج وغيرهما . ولاغرو في ذلك بعد ان لكل شئ ادراكا حتى الجمادات ، وليس معنى اختصاص الانسان بالناطق ان غيره لا يدرك شيئا أو الكليات أصلا ! وقال الفيلسوف اسپينوزا كل موجود له من العلم الإلهي نصيب لكنه مع التفاوت فشعور هذه الشجرة أقل من شعور هذاالكلب وهومن الانسان . . . « 2 » وأهم درك في الموجود دركه بصانعه وعلمه . بل لنا برهان عقلي على شعور كل موجود بل يستفاد من آية : « وَما مِنْ دابَة في الأرْضِ . . . الّا أمم امَثالُكُم » . وآية : « وَاذَا اْلَوحُوْشَ حُشِرَتُ » ان سائر الحيوانات أيضا مكلفون وانهم يحشرون ليوم المعاد وان كنالا نعلم حدود احكامهم وتكاليفهم . ان قلت كيف يكون تعالى معروفا لجميع خلقه والكفار ينكرونه ؟ ! قلت كل جزء من اجزاء هيكلهم ينادى با على صوته بان له صانعا « 3 » فتمام شراشر وجودهم شاهد بأنه لا إله إلا الله ، الا انهم لا يتوجهون إلى هذا النداء الباطني و
--> ( 1 ) - كما حكى عن المرحوم الشيخ عندالنبى النوري قده فهمه ذكر الماء وانه لا اله اللّه ! وقال المولوي : نطق آب ونطق خاك ونطق گل * هست محسوس حواس أهل دل ولا عجب من ذلك فان المتخلصين من قيود المادة مدركون مالا ندركه ، نعم نحن نعلم أن جماعة عمى ينكرون ذلك ولكن ما أجدر قول الحافظ : چو بشنوى سخن أهل دل مگو كه خطاست * سخن شناس نهاى جان من خطا اينجاست . ( 2 ) - ص 224 ، ماجراهاى جاودان در فلسفه تاليف هانالى توماس ودانالى توماس . ( 3 ) - وبهذا فسر الصادق عليه السلام قوله تعالى في سورة الأعراف ص 171 وِ إذ اخَذَ ربّكَ مِنْ بَنىِ آدَمَ . . . الَسْتُ بِرَبّكُمُ قالوُا بَلى يعنى خلقهم على نحو لو سئل عنهم ، مايجدون بُدّاً الّا الاعتراف .