الشيخ محمد علي الگرامي القمي

97

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

الأولى لا ريب انه في العقل والمنطق يشترط ان يكون اتصاف المعقول الأولى بالمعقول الثاني أيضا في العقل كعروضه عليه كالكلية مثلا فان عروضها على الانسان الذهني واتصافه به أيضا في الذهن إذ الانسان الخارجي لا يكون كليا فان كل موجود يتمايز عن كل ما عداه فلا يمكن ان يكون كليا . لكن الفيلسوف لا يشترط ذلك بل يطلق المعقول الثاني على ما كان العروض في الذهن سواء كان الاتصاف في الخارج كالأبوة فان عروضها على زيد ( الأب ) في الذهن لكن الاتصاف في الخارج فزيد الخارجي أب أو كان الاتصاف في الذهن كالكلية الماضية . قوله وصف له بحال متعلقه : الفرق بينه وبين الأول ان الأول ينكر وجوده رأسا حيث يقول : ليس الطبيعي الا المهية والمهية ليست الا الحد المتصور للموجود الخارجي والحد ليس الا امرا اعتبرناه باذهاننا فلا مهية ولا فرد لها ولا طبيعي ولا فرد له . « 1 » لكن هذا يقول : الطبيعي هو المهية لكنها ليست اعتبارية محضه كالملكية بل انتزاعي له منشاء انتزاع وليس اعتبار الانسان لافراد الحمار وبالعكس ومنشاء انتزاعه هذه الافراد فله افراد وهذه الافراد متحققة والطبيعي ينتزع منها وان قيل : الطبيعي موجود فهو وصف بحال المتعلق اى افراده موجودة « 2 » .

--> ( 1 ) ويسمون أصحاب التسمية و " نومينا ليست " ومنهم " آبلار " في القرن 12 م ( ص 48 مقدمه‌اى بر فلسفه ) وقد خلط مؤلف " فلسفه‌هاى بزرگ " من سلسلة " چه ميدانم " فجعل آبلار ونظائره منكرين للكلى المنطقي ( والبحث في الطبيعي ) . ( 2 ) ويسمون أصحاب التصور ومنهم الكسيس كارل قال في مترجم كلامه ( ص 247 انسان موجود ناشناخته ) ما در طبيعت هيچگاه با موجود انساني برخورد نميكنيم بلكه هميشه فرد را مىبينيم . . .