الشيخ محمد علي الگرامي القمي
61
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
صفاته وعدم نفاد عطيّاته وكلماته كما في الدعا " يا قديم " فليس علم من العلوم حادثا لانّه أيضا فيض من الفيوض . وان قلت : هذا في العلوم الاحساسي والذوقى اى القريحة التي هي أساس كسب العلوم صحيح واما ما يستفاد بالبحث والفكر والاستخراج من القريحة فهو مربوط بفعالية البشر نفسه فلا دليل على قدم ما يستفاد من البحث والفكر . قلت : هو أيضا فيض الهى والفيض قديم وح فالمنطق البحثى أيضا كان قبل أرسطو ( فضلا عن المنطق الفطري الذي هو أساس البحثى ) ويشهد لما ذكرنا كلام أرسطو نفسه الذي حكاه ابن سينا في منطق الشفا قال : انا ما ورثنا عمن تقدمنا في الأقيسة الا ضوابط غير مفصلة الخ . فيستفاد من كلامه انه كان عند من سبق أرسطو أيضا ضوابط من الأقيسة غاية الأمر انها انهما لم تكن مفصلة منظمة . هذا كلام المصنف قده وفيه ان هذا البرهان يقتضى ان يكون منظما وكاملا أيضا لانّ كماله ونظمه أيضا فيض مع أن الواقع خلافه فان العلوم ترقى شيئا فشيئا . والتحقيق ان البرهان لا يقتضى أزيد من قدم فيضه تعالى فيما يرتبط به تعالى بمعنى انه تعالى ليس بخيلا فما يرتبط به تعالى فهو أعطاه الا ان بعض الموجودات يحتاج إلى مادة مستعدة لقبول الفيض فيحتاج إلى طول زمان حتى يحصل الاستعداد وبرهان قدم الفيض لا يقتضى قدم هذه الموجودات ولذلك تريهم يقسمون الموجودات إلى الابداعيات التي توجد بصرف الإرادة وعلى ما يفيده قوله تعالى : إِنَّما