الشيخ محمد علي الگرامي القمي

53

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

ثم إن تعريف المنطق بما ذكره المصنف أحد تعريفاته وقد عرفه قوم بتعاريف اخر كالشيخ في الإشارات بأنه علم يتعلم فيه ضروب الانتقالات من أمور حاصلة في ذهن الانسان إلى أمور مستحصلة . والقاضي في المطالع بأنه قانون يفيد معرفة طرق الانتقال من المعلومات إلى المجهولات . . . ومن عرفه بما ذكره المصنف ادخل لفظ المراعاة وقال يقى رعايته عن خطاء الفكر ، نظر إلى أنه لولا مراعاة قواعد المنطق لم يعصم الفكر . ثم إن كل ما ذكروه من التعاريف تعاريف رسمية لا حدّية لان العلم الآلى لا ينظر فيه الا إلى نتيجته في العمل واثره والأثر خارج عن الذات ورسم لاحدّ . [ موضوع المنطق ] قوله : ( فموضوعا قفوا ) وقد جعل قدماء المناطقة موضوعه المعقولات الثانية التي توصل إلى المجهول ( والمعقول الثاني ما يعرض على الموجود الذهني وبالنتيجة يكون في الرتبة الثانية من التعقل فيتعقل معروضه أولا ثم هو كالجنسية والنوعية والقياسية والمعرفية و . . . فإنها تعرض مفاهيم الحيوان الكلى والانسان الكلى والقضيتين المرتبطتين والحد الذهني ) . وعدل المتأخرون وجعلوه المعلومات التصورية والتصديقية الموصلة إلى المجهولات من حيث الايصال يعنى ان الموضوع ليس نفس المعلوم التصوري والتصديقي حتى يكون العالم متغير وكل معلوم تصديقي أو النار وكل معلوم تصورى موضوع المنطق حتى لا ينحصر في عدد بل الموضوع للمنطق حيث ايصالها إلى المجهول فان جهة