الشيخ محمد علي الگرامي القمي
27
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
وهذا ليس في الكليات فقط بل في التصورات الجزئية الواقعة في الحس المشترك والخيال أيضا كذلك تتحد مع وجود المدرك في ناحية الحس والخيال الا انه لما كان كلامهم في الكليات إذ لا شرافة في الجزئيات الفانية والفلسفة لا تتكلم فيها فعرفوا الفلسفة بصيرورة الانسان عالما عقليا الخ إذ العقل انما هو يدرك بنفسه الكليات واما الجزئيات فبتوسط سائر القوى . هذا توضيح التعريف المزبور ، وليعلم انه مبتن على مباحث " الوجود الذهني " المعنونة في الفلسفة . انما المربوط بما نحن فيه ان المنطق لا يكون جزء الفلسفة قطعا على هذا التعريف . وذلك لان في المنطق لا يتعلم أحوال الموجودات الخارجة حتى يصير عالم المنطق بنفسه عالما شبيها بالخارج وانما يتعلم بالمنطق أحوال المعرفية والقياسية والكلية والجزئية والجنسية وغيرها مما يسمى بالمعقولات الثانية وهي موجودات ذهنية إذ ليس هذه الأوصاف في الخارج كما هو واضح لكن التمهل الآتي يجرى فيه أيضا . 2 - الفلسفة ما يبحث عن الوجود والعدم للأشياء ( بعد اعتقاد تحقق للعالم واجزائه في الخارج والا فهو سفسطة ) والظاهر أنه أحسن التعاريف للفلسفة إذ الأول والثالث تعريفان بالغاية حقيقة والرابع تعريف بالمسبب عن الفلسفة . وكيف كان فعلى هذا التعريف أيضا المنطق خارج قطعا إذ لو فرض شمول الوجود في التعريف للوجود الذهني لكن المنطق لا يبحث عن وجود الصور الذهنية وعدمها بل