الشيخ محمد علي الگرامي القمي

204

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

قوله سوء تأليف : حيث إن الهدف في البرهان التأليف الواقعي بين المقدمات ففي المغالطة باعتبار البرهان يسمى سوء التأليف ، والهدف في غير البرهان هو الاقناع والتبكيت ففي المغالطة باعتبار غير البرهان كالمغالطة عوض الخطابة والجدل فيسمى سوء التبكيت . قوله فخلف وضع : مثاله ما ذكره في الشرح قبل الاشعار من قوله كلما كانت الأربعة موجودة كانت الثلاثة موجودة وكلما كانت الثلاثة موجودة كانت فردا فكلما كانت الأربعة موجودة كانت فردا إذ النتيجة هنا غير المقدمات وليست عينها حتى تكون مصادرة لكن القياس لا ينتج هذا بل النتيجة كلما كانت الأربعة موجودة فالثلثة التي في ضمنها فرد . والاشتباه انما حصل من غفلة ضمير « كانت فردا » في الكبرى ومن هنا يمكن ارجاعه إلى بعض الاقسام الماضية . قوله قال المحقق الطوسي : يعنى ان القياس المشتمل على المصادرة متشكل من حدود أقل مما يلزم في القياس فان اللازم في القياس ثلاثة حدود الأصغر والأكبر والأوسط وهذا أقل منها نحو : الانسان بشر والبشر حيوان فليس فيه حد أوسط إذ البشر عين الانسان وليس مفهوما عليحدة فلم يتركب القياس من ثلاثة حدود . والصغرى خالية من الوضع والحمل لاتحاد مفهوميهما فلا وضع ولا حمل باعتبار الحمل الشائع الصناعي الذي هو هنا مناط القياس . والقياس المشتمل على وضع ما ليس بعلة علة ليس بأقل مما يلزم في القياس لكن هذا القياس لا ينتج هذه النتيجة نحو ما مرّ من مثال الأربعة والفردية .