الشيخ محمد علي الگرامي القمي

191

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

قوله : ( ان قلت ) مربوط بتعريف الأوليات والمشاهدات يعنى ان كلا التعريفين صادق من وجه ، فان السواد والبياض حيث إنهما ضدان فعدم جواز اجتماعهما كأنه أولى ومن جهة تشخيص انهما ضدان يحتاج إلى مشاهدة ما من حيث فهم معنى السواد والبياض دقيقا . والجواب انه من الأوليات والاحتياج إلى المشاهدة انما هو التصور الموضوع اى السواد والبياض والدقة فيهما . قوله : ( والاخر القياس الخقى ) وهذا هو الفارق بين التجربة والاستقراء فكل مورد ينضم إلى المشاهدة هذا القياس الخفي فهو تجربة برهانية والا فاستقرائى ظني كما ترى في مثال المضغ المعروف فإنه لا يمكن ضم القياس اليه إذ كثرة تحريك الفلك الأسفل لا تكون دليلا عليه في تمام الحيوانات حتى ينفع في المشكوك لأنا تحتمل جدا الفرق بين التمساح وغيره مثلا ولكن لا نحتمل الفرق بين زيد وسائر الافراد المختلفة في بلاد مختلفة وخصوصيات مختلفة ، في جهة تأثير السقمونيا مثلا . قوله : ( امر ينضم إلى العقل الخ ) يعنى انه اما يحتاج إلى ما ينضم إلى المدرك ( بالكسر ) أو ما ينضم إلى المدرك ( بالفتح ) أو اليهما معا . في البرهان العلمي والانّى وقد يذكر غيرهما برهانان اخران شبه اللم وشبه الان والأول هو الذي يسمى برهان الصديقين وهو الاستدلال من الذات على الذات كمن لا يرى انفكاكا بين الحق وخلوقاته ويرى المخلوقات وجها من وجوه الحق تعالى ويقول : يا من دل على ذاته بذاته ويقول : تعرف لي في