الشيخ محمد علي الگرامي القمي
178
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
المجردات التي أسفل منها ثم إلى النفوس الكلية ثم إلى عالم الشهادة والظاهر وأمور هذه الموجودات انما تصعد بالترتيب إلى الله تعالى وهو غاية الغايات كما أنه مبدء المبادى . ومع هذه فالروح القدسي يجرى في جميع هذه المراتب على حسب درجاتهم . ولا بد ان أمثل مثالا آخر من أنفسنا فان كل جزء من اجزائنا كالسمع مثلا انما يتأثر ويجرى عليه ما يختص من الغذا بالسمع من طريق العضو السمعي المجموعى وهو يسمع الأصوات ولا ارتباط له من هذه الجهة بالبصر . . . وباليد . . . وبالرجل وهكذا لكن أمور الكل يصعد إلى النفس والروح الانساني الواحد يكون سمعا في ناحية السمع وبصرا في ناحية البصر وهكذا فتدبر حيدا تفهم المراد . فتحصل من جميع ما ذكرنا ان إفاضة الفيض من الله تعالى انما هو بواسطة عالم القدس ولا مؤثر حقيقي في الوجود الا الله تعالى . وإذا تدبرت في أطراف ما ذكرناه تفهم مراد المصنف في الباب . قوله : ( ان فاض من القدسي الصور ) يعنى ان الإفاضة من المجردات المقدسة على الذهن لكنه بإذن الله تعالى . 3 - وفي كيفية فيضان الصور من عالم القدس على الذهن أقوال ولا بد قبل تذكرها بيان مقدمة في بيان حافظ الكليات والمراد من العقل الفعال فنقول : مدرك المحسوسات الحس المشترك الذي يدرك كل محسوس بواسطة احدى القوى الخمس الظاهرة . ويسمى " بنظاميا " وإذا ادراك المحسوس فيحفظ في قوة أخرى