الشيخ محمد علي الگرامي القمي
16
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
الفكر يحتاج إلى فراغة كاملة عن الصوارف وإذا كان الروح الانساني في قيد الشهوات ونحوها لا يمكنه الفكر الكامل . ثم إن المطلب المزبور اى كون اللّه تعالى هو المفيض للعلوم وان القياس ونحوه يحصل استعداد الذهن فقط هو الذي يعتقده الحكماء المحققون كما يأتي انشاء اللّه تعالى في بحث القياس عند قوله قده : والحق ان فاض من القدس الصور * وانما اعداده من الفكر كما قال الشاعر الفارسي " شبسترى " بود فكر نكمور اشرط تجريد * پس آنگه لمعهاى از برق تأييد قوله : ( من الصلات ) جمع الصلة اى من صلات كلمة « من » الموصولة في قوله نحمد من علمنا ، وان قلت هذا فرع كون " من " المزبور موصولة وهو غير مسلم لجواز كونه موصوفة ، قلت أولا يدلنا على كونه موصولة لا الموصوفة ان الموصوفة تحتاج إلى صفة احترازية توضح المراد من الموصوف وتدلنا على المقصود منه لظهور الوصف في الاحترازية دون التأكيد ويشعر هذا بان موصوفنا في هذا الشعر ( وهو الله تعالى ) غير معروف وانه لا بد من توضيحه بهذه الأوصاف مع أنه تعالى معروف لجميع خلقه من الأناسي وغيره حتى الجمادات " أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ " " اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ " " أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " وقال الحسين عليه السلام وروحي لتراب مرقده الفداء : عميت عين لا تراك " وكل شى حتى الجماد يعرفه ويسبحه قال تعالى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ وهذا الذي ذكره الآية من تسبيح كل شئ مطلب يعرفه أهل المعرفة ويحكى