الشيخ محمد علي الگرامي القمي
142
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
عليه فالدليل عليه ومعرفة يشتركان في حدودهما واجزائهما . وهذا في التعريف الكامل اى التعريف للمهية الموجودة لا التعريف بعلل القوام فقط أو علل الوجود فقط إذ البرهان على وجود الشئ انما هو - نوعا - بالعلة الفاعلية والغائية وهما ليس في المهية بلا وجود ، أضف اليه ان المهية بلا وجود ليست شيئا يعتد بها حتى ينظر المنطقي والفيلسوف إليها . ومعرف الوجود انما هو بحسب علل الوجود اى الفاعلي والغائى فقط ولا نظر له إلى الذات أصلا مع أن البحث في باب المشاركة يشمل معرف الذات ( في المهية الموجودة ) أيضا . وان كان قد يطلق باب المشاركة عليه أيضا مثلا يقولون : وجود العلة حد تام للمعلول اى معرفة الكامل ( فاخذ وجود العلة معرفا للمعلول ) ويستدل على وجود المعلول بوجود علته فاشترك البرهان والمعرف في الاجزاء يعنى ان وجود العلة صار جزء للحد والبرهان معا . لكن مراد المنطقي لا يختص بذلك . إذا عرفت ذلك فمثال باب المشاركة انه يعرف انكساف القمر بأنه انمحاء نوره لحجب الأرض بينه والشمس ويقال في مقام الاستدلال عليه وفي مقام ذكر علة الانكساف ان الأرض صار حجابا بين القمر والشمس ولذلك فانمحى نوره . فترى ان الانمحاء والحجابية ذكرا في المعرف والبرهان كليهما . وليعلم ان ما ذكر في بيان علة الانكساف من أن الأرض حجب القمر عن الشمس ولذلك فانمحى نوره في الحقيقة برهانان تشريحه ان نقول : الأرض حجب القمر عن الشمس وكل مستضيى من الشمس حجب عن الشمس ينمحى نوره فالقمر انمحى نوره وكلما انمحى نوره منكسف فالقمر