الشيخ محمد علي الگرامي القمي
140
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
ومرادهم من زيادة الحد على المحدود ذكر الكل في تعريف الجزء كذكر الدائرة هنا في تعريف جزئها اى القوس فالمحدود هو القوس الذي هو جزء وقد زيد في الحد نفس الكل أيضا حيث ذكر كلمة الدائرة « 1 » وقد أطلقوا الحد على الأمور العدمية أيضا فقالوا : الوجود بالنسبة لازم في ذكر الحد للسلب مطلقا ومرادهم انك إذا أردت تعريف عدم فلا بد من ذكر ثبوت ووجود ما اما الوجود المطلق لو أردت تعريف العدم المطلق ( فتقول : العدم نفى الوجود ) أو الوجود المضاف لو أردت تعريف الوجود المضاف ( فقول عدم زيد مثلا نفى وجوده ) فيعتبر في تعريف السلب مطلقا وجود بالنسبة إلى ذلك السلب ان مطلقا فمطلق وان خاصا فخاص . فاطلقوا كلمة الحد على تعريف العدم مع أنه لا ذات له ولا ذاتيات إذ العدم ليس شيئا له ذات حتى مثل الجهل والعمى من الاعدام الانتزاعية التي لها منشاء وجودي ( بمعنى انه ليس عدما محضا ولذلك لا يطلق العمى على كل ما لا عين له كالجدار والسقف وكذا الجاهل لا يطلق عليها مثلا فلهذه الاعدام ارتباط بالوجود ) . فاطلاق الحد على الأعم من الحد المصطلح في باب المعرف شائع بل إن القوم أطلقوا الحد على حد الاسم فقط الذي هو المفهوم فقط فقالوا : من اقسام الحد الحد الأسمى كحد العنقاء وقالوا كل تعريف للشى قبل اثبات وجوده حد اسمى لعدم العلم بواقعه ومسماه وقالوا :
--> ( 1 ) وليعلم انه أحد اقسام زيادة الحد على المحدود ومنها ذكر الموضوع في تعريف عارضه كتعريف البياض بأنه لون عارض على الجسم الكذائي ومنها ما نذكره في تعريف العدم .