الشيخ محمد علي الگرامي القمي
124
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
ولما ذكرناه ترى العشاق ( عشاق الله تعالى أو عشاق الماديين ) قده يلتذون بأنهم من صقع المعشوق وقد يتفجعون من ألم العشق فقد يقول : بر آن بودم كه از آهن كنم دل * ندانستم كه تو آهن ربائى أو يقول : در سينه دلم گمشده تهمت بكه بندم * غير از تو كسى راه در اينخانه ندارد . وقد يقول : الهى هب لي كمال الانقطاع إليك وانر ابصارنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق ابصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصيرا رواحنا معلقه بعزّ قدسك . . . « 1 » فان التعلق بعزّ قدس الرب ليس الا الفناء عن ذات نفسه لكنه يسئل ذلك الفناء عن ربه تعالى لأنه يرى ذلك الفناء عزّا ( كفى لي عزا ان أكون لك عبدا ) . وقال تعالى : لا يزال عبدي المؤمن يتقرب إلى بالنوافل حتى أكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به و . . . « 2 » وأنت خبير بان كون اللّه تعالى سمع العبد وبصره و . . . ليس الافنى العبد عن نفسه واضمحلال ارادته في إرادة اللّه تعالى . والأولياء وصلوا إلى ما وصلوا وفعلوا ما فعلوا من الكرامات والعجائب لمكان اتصالهم بعالم الرب تعالى .
--> ( 1 ) من مناجاة الأئمة في شهر شعبان . ( 2 ) مسائل كتاب الصلاة .