الشيخ محمد علي الگرامي القمي
108
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
كمالات ما دونه بنحو الجمع واللف اى مع وحدته جامع لكمالات ما دونه فهو واحد جامع كما قال المولى : وفيك انطوى العالم الأكبر . ولما ذكرنا من اشتماله على الكمالات يسمى نوع الأنواع تشبيها بباب ترتب الكليات وفصله الأخير اى فعلية عقله ودركه وهي مقام اتحاده مع العقل الفعال المدبر لعالم الشهادة يسمى فصل الفصول ( وقد ذكرنا سابقا مراتب العقل كما ذكرنا سائر مراتب النفس ) . قوله : ( وحدة جمعية حقة ) الوحدة اما حقة أو غير حقة : الأولى إذا كانت الوحدة صفة للشى حقيقة وبحال نفسه كوحدة هذا الوجود أو ذاك الوجود والثانية إذا كانت الوحدة صفة للشى بحال متعلقه لا نفسه كاتصاف المهية بالوحدة فان الوحدة صفة الوجود ( بل هما متساوقان والتفصيل في الفلسفة ) ويتصف المهية بها لاتحادها مع الوجود وتبعيتها له . والموصوف هنا نفس وجود آدم الكامل . ثم الوحدة الحقة اما حقيقية أو ظلية : الأولى الوحدة التي في الواجب تعالى فهو تعالى بوحدته الحقة الحقيقية جامع للكمالات . والثانية الوحدة التي في الوجودات الامكانية فالانسان بوحدته الحقة الظلية جامع لكمالات ما دونه . قوله : ( اى التميز المستفاد ) يعنى ان الجار والمجرور متعلق بالتميز المقدر المستفاد من جملة ما قبل والمراد ان التميز الحاصل من كلمة اى ( في سؤال ) ان كان عن شركاء الجنس القريب فالفصل قريب . قوله : ( المحمولة اشتقاقا ) الحمل ينقسم باعتبار إلى المواطاة والاشتقاق : المواطاة حمل ما لا يحتاج إلى اشتقاق وصف منه أو إضافة