الشيخ محمد علي الگرامي القمي
102
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
واسناد التحقق إلى المهية انما هو بواسطة الوجود واسطة في عروض صفة التحقق على المهية فاسناد التحقق إلى المهية ليس على سبيل الحقيقة كما قلتم بل مجاز بواسطة الوجود على نحو الوساطة في العروض وأجاب المصنف : قده بان الواسطة في العروض على اقسام والكل مشترك في ان الحكم ليس لذي الواسطة عند الدقة حقيقة لكن وساطة بعضها ظاهرة بحيث يكون الاسناد مجازا بحسب متعارف الأذهان أيضا وبعضها خفية ليس الاسناد فيها مجازا بحسب المتعارف وان كان مجازا بحسب الدقة ، والملاك في الحقيقة والمجاز هو النظر المتعارف . فاسناد الحركة إلى جالس السفينة بنحو الواسطة في العروض إذ ليس المتحرك الحقيقي الا السفينة لا الجالس واسناد الأبيض إلى الجسم في قولنا : هذا الجسم الأبيض أيضا بنحو الواسطة في العروض إذ ليس الأبيض وبه يتصف الجسم بالبياض . لكنهما ليسا على نحو واحد إذا السفينة وجالسها موجودتان بوجودين ممتازين في القرار الخارجي لكن البياض والجسم موجودان بوجودين غير ممتازين في القرار الخارجي بل متحدان . وأحسن منه اسناد التحقق إلى الواقعي هو الفصل كالناطق فان الفصل متعين والجنس مبهم كما قالوا فالفصل واسطة في عروض صفة التحقق على الجنس لكن الوساطة خفية بحيث لو قيل : الحيوان متحقق لم يكن مجازا بحسب العرف إذ الجنس والفصل متحدان في الوجود اى موجودان بوجود واحد وشاهد محمله عليه والحمل دليل الاتحاد سيّما