الشيخ محمد علي الگرامي القمي
76
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
متتابعين في الوقت المعيّن صفات الحيض - أي كونه غليظا ، أسود ، حارا ، يخرج بدفق وحرقة - ويكون للباقي صفات الاستحاضة . ولا يتساوى عدد ما رأته في هذين الشهرين من الدم الذي له صفات الحيض في العدد ، كما لو رأته في الشهر الأوّل من أوّله إلى السابع ، وفي الشهر الثاني من أوّله إلى الثامن ، وكان لذلك صفات الحيض وللباقي صفات الاستحاضة ، وعليها أن تجعل اليوم الأوّل من الشهر أوّل عادتها أيضا . الثالث : المرأة التي ترى الدم شهرين متتابعين في وقت معيّن ثلاثة أيام أو أكثر ثمّ تطهر ، ثمّ ترى الدم ثانية ، ولم يتجاوز ما رأته من الدم مع ما تخلّل العادة من الطهر العشرة أيام ، ولكن كان ما رأته في الشهر الثاني أقلّ أو أكثر من الشهر الأوّل ، كما لو رأته في الشهر الأوّل ثمانية أيام وفي الثاني تسعة أيام ، فعلى هذه المرأة أن تجعل عادتها اليوم الأوّل من الشهر أيضا . [ 487 ] لو رأت ذات العادة الوقتية في وقت عادتها أو يومين أو ثلاثة أيام قبل العادة أو بعدها بحيث يقال إنّها قدّمت الحيض أو أخّرته - وإن لم يكن للدم صفات الحيض - وجب عليها العمل بوظيفة الحائض ، ولو علمت فيما بعد أنّه لم يكن حيضا وجب عليها قضاء ما فاتها من العبادة كما لو طهرت قبل ذلك بثلاثة أيام مثلا . [ 488 ] لو رأت ذات العادة الوقتية الدم أكثر من عشرة أيام ولم تتمكّن من معرفة الحيض من صفاته ، وجب عليها العمل طبق عادة قريباتها من حيث العدد وتجعله حيضا ، سواء كانت النساء من جهة الأب أو الامّ ، أحياء أم أمواتا ، هذا فيما إذا كانت أيام عادتهنّ متساوية عددا ، وإلّا فلا يجوز لها ذلك كما لو كانت عادة بعضهنّ خمسة أيام وبعضهنّ الآخر سبعة أيام ، إلّا أن يكنّ اللّاتي تتفاوت أيام عادتهنّ قلائل جدّا ، فإنّه حينئذ يجب عليها الأخذ بعادة الغالب منهنّ . [ 489 ] يجب على ذات العادة الوقتية التي تجعل عدد أيام عادة أقربائها عادة لها أن تجعل اليوم الذي ترى فيه الدم من كلّ شهر أوّل عادتها - كما لو رأت الدم في اليوم الأوّل من كلّ شهر فطهرت في اليوم السابع أو الثامن - فإن رأت الدم في شهر اثنى عشر يوما وكانت عادة أقربائها سبعة أيام وجب عليها أن تجعل الأسبوع الأوّل من الشهر حيضا والباقي استحاضة . [ 490 ] المرأة التي يجب عليها أن تجعل عدد أيام عادة أقربائها عادة لها ، لو لم يكن لها