الشيخ محمد علي الگرامي القمي

74

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

عادتها من الدم مع ما رأته قبلها ممّا يكون بمقدار عادتها حيضا ، وجعلت ما زاد على ذلك استحاضة . ولو رأت الدم أياما من عادتها وبعدها بأيام ولم يتجاوز الدم العشرة كان الجميع حيضا ، ولو تجاوز كان ما رأته أيام عادتها وما رأته بعدها بأيام ممّا يكون بمقدار عادتها حيضا والباقي استحاضة . [ 482 ] لو طهرت ذات العادة الوقتية والعددية من الدم بعد ما رأته بثلاثة أيام أو أكثر ثمّ رأته ثانيا ، وكان ما بين الدمين أقلّ من عشرة أيام ، وتجاوز ما رأته من الدم في جميع الأيام مع الأيام التي طهرت فيها وسط ذلك ، العشرة أيام - كما لو رأت الدم خمسة أيام ثمّ طهرت خمسة أيام ، ثمّ رأت خمسة أخرى - ففي ذلك صور : 1 - أن يكون جميع ما رأته من الدم في المرّة الأولى أو بعضها ، في أيام عادتها ، وأن لا يكون الدم الثاني الذي تراه بعد الطهر في أيام العادة ، فيكون جميع ما رأته من الدم أوّلا حيضا ، والدم الثاني استحاضة . ئ 2 - أن لا يكون الدم الأوّل في أيام عادتها وجميع الدم الثاني أو بعضه ، في أيام العادة ، فيكون الدم الثاني بأجمعه حيضا ، والدم الأوّل استحاضة . 3 - أن يكون بعض الدم من اليوم الأوّل والثاني في أيام عادتها ، ولا يقلّ الدم الأوّل الذي يكون في العادة عن ثلاثة أيام ، ولم تتجاوز هو مع الطهر المتخلّل وبعض دم الثاني الذي يكون في أيام العادة ، العشرة أيام أيضا ، وحينئذ يكون الجميع حيضا ، ويكون بعض الدم في الأوّل قبل العادة وبعضه من اليوم الثاني بعد العادة استحاضة ، فمثلا لو كانت عادتها من الثالث إلى العاشر فتحيّضت من الأوّل إلى الثامن وطهرت في العاشر ، ثمّ رأته من العاشر إلى الخامس عشر ، كان الثالث إلى العاشر حيضا ، والدم الذي رأته من الأوّل إلى الثالث وكذا الذي رأته من العاشر إلى الخامس عشر استحاضة . 4 - أن يكون بعض الدم من الأوّل والثاني في أيام العادة ، ولكن يكون كلّ من الدمين أقلّ من ثلاثة أيام ، فالأحوط حينئذ ترك جميع ما يحرم على الحائض فعله والعمل بوظيفة المستحاضة ، وتترك في الطهر المتخلّل أيضا ما يحرم على الحائض وتأتي بالعبادة . ولكن الأظهر إضافة بعض الدم الأوّل قبل العادة إلى الدم فيها لتتمّ ثلاثة أيام ويكون لها حكم الحيض ، وما زاد عليها استحاضة . ولو كان الطهر بين