الشيخ محمد علي الگرامي القمي
39
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
[ 233 ] لو صنع من المعدن الممزوج بالذهب والفضّة إناء ، فإن كان المعدن فيه بمقدار لا يصدق معه أنّه إناء ذهب أو فضّة فلا مانع من استعماله . [ 234 ] لا إشكال في إفراغ الطعام من آنية الذهب والفضّة - بقصد التخلّص من حرمة الأكل والشرب فيها - في إناء آخر ، فإن لم يكن الافراغ بهذا القصد يكون ذلك من الاستعمال المحرّم ، ولكن لا مانع من الأكل في الإناء الثاني في كلا الصورتين . [ 235 ] لا إشكال في استعمال ما يوضع على رأس القليان وغلاف السيف والسكّين وقاب القرآن لو كان ذلك من الذهب أو الفضّة ، ولكن الأحوط وجوبا ترك استعمال زجاجة العطر والكحل إن كانت من الذهب والفضّة . [ 236 ] لا إشكال في استعمال آنية الذهب والفضّة في حال الضرورة إلّا للوضوء والغسل فإنّه لا يجوز استعمالها لذلك حتى حال الاضطرار إلّا للتقيّة التي تكون جائزة تارة وواجبة أخرى . [ 237 ] لا إشكال في استعمال الإناء الذي لم يعلم كونه من الذهب أو الفضّة أو من شيء آخر . فصل في الوضوء [ 238 ] الواجب في الوضوء غسل الوجه واليدين ومسح مقدّم الرأس وظاهر القدمين . [ 239 ] يجب غسل الوجه طولا من الأعلى - أي ما بين قصاص الشعر - إلى أسفل الذقن ، وغسل ما دارتق عليه الابهام والوسطى عرضا ، فإذا لم يغسل من الحدّ المذكور ولو شيئا يسيرا بطل وضوءه ، ويجب غسل ما خرج قليلا عن أطراف الحدّ المذكور لتحصيل اليقين بغسل تمام ما اشتمل عليه الحدّ . [ 240 ] لو كان وجه أو يد شخص أصغر أو أكبر من متعارف الناس ، وجب عليه الرجوع إليهم في غسل ذلك الحدّ ، وأما لو كان يده ووجهه كلاهما خلاف المتعارف ولكنّهما كانا متناسبين بينهما فإنّه يجب عليه حينئذ غسل وجهه قدر الحدّ المذكور في المسألة السابقة ، وكذا لو كان في جبهت الشعر أو لم يكن في مقدّم رأسه شعر وجب العمل بغسل الحدّ المتعارف في غسل الجبهة . [ 241 ] يجب إزالة ما يحتمل مانعيّته عن وصول الماء كالوسخ ونحوه في الحاجبين