الشيخ محمد علي الگرامي القمي

22

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

استباحتهم الخمر ولحم الخنزير وعدم اجتناب بعضهم عن بعض النجاسات ممّا أدّى إلى إصدار حكم عام في الشريعة بنجاستهم فالحكم بالنجاسة عام لجميع أفرادهم وإن كان منشأه النجاسة العرضيّة ، وقد ذكرنا الدليل الفقهي على الحكم بنجاستهم في محلّه . [ 117 ] لو كان أبّ وامّ وجد وجدة الصبي غير البالغ كفّارا كان الطفل نجسا أيضا ، ولو كان أحد هؤلاء مسلما كان الصبي طاهرا . [ 118 ] من شكّ في إسلامه وعدمه فهو طاهر ، لكن إن لم تكن امارة على إسلامه ولم يكن في بلاد الإسلام لا يجري عليه أحكام المسلمين ، فلا يجوز مثلا للمسلمة الزواج منه ولا يدفن في مقابر المسلمين . [ 119 ] من سبّ أحدا من الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام أو فاطمة الزهراء عليها السّلام أو أظهر لهم العداء كان نجسا ، وإن كان من المسلمين بحسب الظاهر . التاسع : الخمر وكلّ مسكر مائع بالأصل نجس ، وإن كان جامدا كالحشيش ونحوه فصار مائعا بالعارض فهو طاهر وإن حرم استعماله مع الاضرار . [ 120 ] الكحول الصناعية المستعملة في صبغ الأخشاب وغيرها طاهرة إن لم يعلم إسكارها أو لم يعلم صنعها ابتداء من المسكر المائع ، وكذا الحكم في الكحول الطبّية ، فإنّ الكحول بنفسها وبدون استعمالها في العلاج سمّية ولا يمكن شربها ، ولا تعدّ من الناحية الفقهية من المسكرات ، وهي طاهرة بأنواعها ، نعم لو مزجت بما يجعلها قابلة للشرب بعنوان كونها مسكرة فالأحوط وجوبا الاجتناب عنها . [ 121 ] لو غلى العنب أو العصير العنبي بنفسهما أو بالنار كانا طاهرين وإن حرم أكلهما ، والذي غلى بالنار وذهب ثلثاه بها حلّ أكله ، ولو غلى بغير النار فلا يحلّ إلّا بصيرورته خلّا ، ومع الشكّ في غليان العنب أو عصيره يحكم بطهارته وحلّيته . [ 122 ] لا بأس بأكل التمر والزبيب وشرب عصيرهما لو غليا وكانت جميعا طاهرة وحلال ، وإن كان الأحوط استحبابا الاجتناب عنها ، وكذا الحكم في العنب وعصيره ، فإنّ الأحوط استحبابا الاجتناب عنهما . العاشر : الفقاع - وهو شراب متّخذ من الشعير ، ويقال له : ماء الشعير - نجس ، ولكن ماء الشعير الذي فيه جنبة طبّية - الذي تختلف طريقة اتّخاذه عن