الشيخ محمد علي الگرامي القمي

16

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

الصلاة مع هذه الطهارة . [ 79 ] لو شكّ في أنّه استنجى أم لا ؟ كان عليه الاستنجاء وتطهير المخرج على الأحوط وجوبا ، وإن كان من عادته تطهير مخرج البول أو الغائط فورا . ولا يبعد جواز البناء على تحقّق الاستنجاء إذا شكّ بعد الخروج من بيت الخلاء سيّما فيمن يشكّ غالبا في ذلك . [ 80 ] لو شكّ بعد الصلاة أنّه استنجى أم لا ؟ فإن لم يتيقّن عدم التفاته حين الاستنجاء كان ما صلّاه صحيحا ولزمه التطهير للصلاة اللّاحقة على الأحوط وجوبا . فصل في الاستبراء [ 81 ] يستحب الاستبراء للذكور بعد البول للاطمئنان بنقاء المجرى من البول ، وله أنحاء أفضلها المسح بقوّة - بعد انقطاع البول وغسل المخرج من الغائط - ما بين المقعد وأصل الذكر ثلاثا ، ثم يضع سبابته تحت الذكر وإبهامه فوقه ، ويمسح بقوّة إلى رأسه ثلاثا أيضا ، ثمّ يعصر رأسه ثلاثا . [ 82 ] الماء الخارج من الإنسان بعد الملاعبة أحيانا وهو المسمّى بالمذي طاهر ، وكذا الماء الخارج بعد المني - المسمّى بالوذي - إذا كان موضع خروجه طاهرا ، وكذا الرطوبة الخارجة بعد البول - المسمّى بالودي - فهي أيضا طاهرة ما لم يكن معها بول . فلو استبرأ بعد البول وخرج منه رطوبة شكّ في كونها بولا أم لا ؟ كانت محكومة بالطهارة . ولو لم يستبرأ وخرج منه رطوبة بسبب الملاعبة وغيرها يعلم أنّها رطوبة طاهرة ولكن شكّ في أنّه خرج معها بول أم لا ؟ كانت أيضا طاهرة ، ولم ينتقض بها الوضوء . [ 83 ] لو شكّ في أنّه استبرأ أم لا ، فخرجت منه رطوبة مشكوكة النجاسة كان الخارج منه نجسا وبه ينتقض الوضوء . ولو استبرأ وشكّ في صحّته وقد خرجت منه رطوبة لا يعلم نجاستها كانت محكومة بالطهارة ولا ينتقض الوضوء بها . [ 84 ] لو لم يستبرأ لكنّه تيقّن أو حصل له الاطمئنان بعدم وجود البول في المجرى أمّا لطول المدّة أو لسبب آخر فخرجت منه رطوبة مشكوكة النجاسة ، كانت تلك الرطوبة طاهرة ، ولم ينتقض بسببها الوضوء .