الشيخ محمد علي الگرامي القمي

14

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

[ 63 ] الماء الذي كان معلوم الطهارة سابقا وشكّ في نجاسته لاحقا يكون بحكم الماء الطاهر ، والماء المعلوم النجاسة سابقا والمشكوك الطهارة لاحقا بحكم الماء النجس . [ 64 ] سؤر الكلب والخنزير والكافر نجس وحرام أكله أو شربه ، وسؤر الحيوانات المحرّمة الأكل طاهر ولكن يكره أكله أو شربه . فصل في أحكام التخلّي [ 65 ] يجب ستر العورة في حال التخلّي وغيره من الأحوال عن الناظر المحترم البالغ وإن كان من المحارم مثل الامّ والأخت ، كما يجب سترها عن المجنون والطفل المميّز ، ولا يجب ذلك في الزوجين . [ 66 ] يكفي الستر بكلّ ما يستر العورة ولو بيده مثلا . [ 67 ] يحرم في حال التخلّي استدبار القبلة واستقبالها بمقاديم البدن وهي الصدر والبطن والركبتين . [ 68 ] لا يكفي في رفع الحرمة إذا كان المتخلّي مستقبلا أو مستدبرا للقبلة إمالة العورة فقط عن جهة القبلة ، وأمّا لو لم يمكن المتخلّي مستقبلا أو مستدبرا للقبلة فالأحوط في العورة رعاية ذلك أيضا . [ 69 ] الأحوط استحبابا ترك استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم البدن حال الاستبراء الآتي لاحقا بيانه ، وكذا عند الاستنجاء وتطهير مخرج البول والغائط . [ 70 ] لا إشكال في استقبال القبلة أو استدبارها اضطرارا خوفا من رؤية الناظر المحترم وغير ذلك ، نعم لو تمكّن من الانحراف ولو يسيرا عن جهة القبلة لزمه ذلك . [ 71 ] الأحوط وجوبا لمن يتولّى أمر تخلّي الطفل الانحراف به عن القبلة ، ولا يجب أمره بذلك لو تخلّى بنفسه . [ 72 ] يحرم التخلّي في أربعة مواضع : الأوّل : في الأزقّة المسدودة فيما إذا لم يجز أربابها ذلك ، بل حتى في الطرق العامّة على الأحوط وجوبا . الثاني : في ملك من لم يجز صاحبه ذلك . الثالث : في الأماكن الموقوفة لجماعة خاصّة فلا يجوز لغيرهم كبعض المدارس . الرابع : في مقابر المؤمنين فيما إذا كان ذلك هتكا لحرمتها ، وكذا في كلّ ما يعدّ التخلّي فيه هتكا لحرمة المؤمن أو لمقدّسات الدين .