الشيخ محمد علي الگرامي القمي

18

مناسك الحج والعمرة

سَبِيلًا » وَلَا شَرَعَ نَبِيُّهُ صلى الله عليه وآله سُنَّةً فِي خِلَالِ الْمَنَاسِكِ عَلَى تَرْتِيبِ مَا شَرَعَهُ ، إلَّالِلِاسْتِعْدَادِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى الْمَوْتِ وَالْقَبْرِ وَالْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ . وَفَصَّلَ بَيَانَ السُبق مِنَ الدُّخُولِ فِي الْجَنَّةِ أَهْلُهَا وَدُخُولِ النَّارِ أَهْلُهَا بِمُشَاهَدَةِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَأُولِي النُّهَى . » يريد ان ما ذكرته لك مختصر من الاسرار ، وأساس الكلام هنا ان اللَّه تعالى لم يفرض الحج ولم يضفه إلى نفسه - متميّزاً له من بين الطاعات والعبادات - في كريمة : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . » الّا للاستعداد لعالم الآخرة وكذلك الرسول صلى الله عليه وآله ما شرّع سننه في خلال المناسك الّا لذلك . . . ولبيان اهميّة السابقين إلى الجنة وبيان حال السابقين إلى النار بواسطة شهود المناسك ودرك حقائقها . وقد ذكر في الأحاديث النبوية والولوّية اهميّة الحج فقد روى الكليني رحمه الله عن الصادق عليه السلام بسند صحيح : « مَنْ من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرضٌ لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً . »