الشيخ محمد علي الگرامي القمي
98
التعليقه على تحرير الوسيلة
الصلاة ، ولم يف الثلث بهما ، وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم ، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم ، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر ، وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة وثلاثة لاستئجار الصوم ولم يجز الورثة ، بطلتا في الثلاثة ، وتوزّع النقص عليهما بالنسبة ، فينتقص عن الصلاة اثنان فيصرف فيها أربعة ، وعن الصوم واحد ويصرف فيه اثنان ، وكذا الحال في التبرّعية . وإن كانت بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ؛ بأن كانت الثانية بعد تمامية الأولى ، والثالثة بعد تمامية الثانية وهكذا ، وكان المجموع أزيد من الثلث ، ولم يجز الورثة ، يبدأ بالأوّل فالأوّل إلى أن يكمل الثلث ، ولغت البقيّة . ( مسألة 35 ) : لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع - كما إذا أوصى بأن يُعطى مقدار معيّن خمساً وزكاة ، ومقدار صوماً وصلاة ، ومقدار لإطعام الفقراء - فإن أطلق ولم يذكر المخرج يبدأ بالواجب المالي ، فيخرج من الأصل ، فإن بقي شيء يعيّن ثلثه ويخرج منه البدني والتبرّعي ، فإن وفى بهما أو لم يف وأجاز الورثة نفذت في كليهما ، وإن لم يف ولم يُجيزوا يقدّم الواجب البدني ويرد النقص على التبرّعي . وإن ذكر المخرج وأوصى بأن تخرج من الثلث تقدّم الواجبات - مالية كانت أو بدنية - على التبرّعي على الأقوى . وأمّا الواجبات فلا يقدّم بعضها على بعض ، بل الظاهر أنّه لو أوصى مرتّباً يقدّم المقدّم فالمقدّم إلى أن يفنى الثلث ، فإن بقي من الواجب المالي شيء يخرج من الأصل ، وإن بقي من البدني يُلغى ، وإن لم يكن بينها ترتيب يوزّع الثلث عليها ، ويتمّ الواجب المالي من الأصل دون البدني . ( مسألة 36 ) : لو أوصى بوصايا متضادّة ؛ بأن كانت المتأخّرة منافية للمتقدّمة كما لو أوصى بعين شخصية لواحد ثمّ أوصى بها لآخر ، أو أوصى بثلثه لشخص ثمّ أوصى به لآخر كانت اللاحقة عدولًا عن السابقة فيعمل باللاحقة ، ولو أوصى بعين شخصية لشخص ثمّ أوصى بنصفها - مثلًا - لشخص آخر ، فالظاهر كون الثانية عدولًا بالنسبة إلى النصف لا التمام ، فيبقى النصف الآخر للأوّل . ( مسألة 37 ) : متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة - كالثلث أو الربع -