الشيخ محمد علي الگرامي القمي
95
التعليقه على تحرير الوسيلة
الوصيّة بما تحمله الدابّة أو يثمر الشجر في المستقبل . ( مسألة 18 ) : لا بدّ وأن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محلّلة مقصودة حتّى تكون مالًا شرعاً ، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر غير المتّخذة للتخليل والخنزير وآلات اللهو والقمار ، ولا بالحشرات وكلب الهراش ونحوها ، وأن تكون المنفعة الموصى بها محلّلة مقصودة ، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المُغنّية وآلات اللهو ، وكذا منفعة القردة ونحوها . ( مسألة 19 ) : لا تصحّ الوصيّة بمال الغير وإن أجاز المالك إذا كان الإيصاء به عن نفسه ؛ بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه . وأمّا عن الغير ؛ بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحّته ونفوذه بالإجازة . ( مسألة 20 ) : يشترط في الوصيّة العهدية أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً تعلّق به أغراض العقلاء ، فلا تصحّ الوصيّة بصرف ماله في معونة الظلمة وقطّاع الطريق وتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها ، وكذا بصرف المال فيما يكون سفهاً وعبثاً . ( مسألة 21 ) : لو أوصى بما هو سائغ عنده - اجتهاداً أو تقليداً - وغير سائغ عند الوصيّ ، كما أوصى بنقل جنازته بعد دفنه وهو غير جائز عند الوصيّ ، لم يجز له تنفيذها ، ولو انعكس الأمر انعكس . ( مسألة 22 ) : لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه - كتغسيله والصلاة عليه - مع وجود الوليّ ، ففي نفوذها وتقديمه على الوليّ وعدمه وجهان بل قولان ، ولا يترك الوصيّ الاحتياط بالاستئذان من الوليّ ، والوليّ بالإذن له . ( مسألة 23 ) : يشترط في نفوذ الوصيّة في الجملة أن لا تكون في الزائد على الثلث . وتفصيله : أنّ الوصيّة إن كانت بواجب مالي ، كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق ، كالخمس والزكاة والمظالم والكفّارات ، يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ ، بل لو لم يوص به يخرج منه وإن استوعب التركة . ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني ، كالحجّ ولو كان منذوراً على الأقوى . وإن كانت تمليكية أو عهدية تبرّعية ، كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك ، نفذت بمقدار الثلث ، وفي الزائد صحّت إن أجاز الورثة ، وإلا بطلت من غير فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو