الشيخ محمد علي الگرامي القمي

91

التعليقه على تحرير الوسيلة

كتاب الوصيّة وهي : إمّا تمليكية ، كأن يوصي بشيء من تركته لزيد ، ويلحق بها الإيصاء بالتسليط على حقّ . وإمّا عهدية ، كأن يوصي بما يتعلّق بتجهيزه ، أو باستئجار الحجّ أو الصلاة أو نحوهما له . وإمّا فكّية « 1 » تتعلّق بفكّ ملك كالإيصاء بالتحرير . ( مسألة 1 ) : إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت ، يجب عليه إيصال ما عنده من أموال الناس من الودائع والبضائع ونحوها إلى أربابها ، وكذا أداء ما عليه خالقياً كقضاء الصلوات والصيام والكفّارات وغيرها ، أو خلقياً إلا الديون المؤجّلة ، ولو لم يتمكّن من الإيصال والإتيان بنفسه يجب عليه أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس إليهم ، والإشهاد عليها ، خصوصاً إذا خفيت على الورثة ، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق المالية : خلقياً كالديون والضمانات والديات وأروش الجنايات ، أو خالقياً كالخمس والزكاة والكفّارات ونحوها ، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنية ؛ ممّا يصحّ فيها الاستيناب والاستئجار ، كقضاء الصلاة والصوم إن لم يكن له وليّ

--> ( 1 ) . يمكن إدراجها في الثاني ، لو كان المراد الإيصاء بتحرير الوارث أو الوصىّ بعد موته لا التحرير بنفس الوصيّة . لكن قد تكون الوصيّة إبراءً لدين أو إسقاطاً . وأمّا جعل الولاية أو الوكالة فهو داخل في الأوّل إلحاقاً .