الشيخ محمد علي الگرامي القمي
89
التعليقه على تحرير الوسيلة
السوء » ، وقد ورد : « أنّ الافتتاح بها في اليوم يدفع نحس يومه ، وفي الليلة يدفع نحسها » ، و « أنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ، وصدقة النهار تثمر المال ، وتزيد في العمر » ، و « ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد » . وعن علي بن الحسين ( ع ) : « كان يقبّل يده عند الصدقة ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل » ، ونحوه عن غيره ( ع ) . وعن النبي ( ص ) : « كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير ، فتصدّقوا ولو بشقّ التمرة ، واتّقوا النار ولو بشقّ التمرة ، فإنّ الله يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فلوه أو فصيله ؛ حتّى يوفيه إيّاها يوم القيامة ، وحتّى يكون أعظم من الجبل العظيم » إلى غير ذلك . ( مسألة 1 ) : يعتبر في الصدقة قصد القربة ، ولا يعتبر فيها العقد المشتمل على الإيجاب والقبول على الأقوى ، بل يكفي المعاطاة ، فتتحقّق بكلّ لفظ أو فعل - من إعطاء أو تسليط - قصد به التمليك مجّاناً مع نيّة القربة ، ويشترط فيها الإقباض والقبض . ( مسألة 2 ) : لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت على أجنبيّ على الأصحّ . ( مسألة 3 ) : تحلّ صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً ؛ حتّى الزكاة المفروضة والفطرة . وأمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحلّ في المندوبة ، وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم والكفّارات ونحوهما فالظاهر أنّها كالمندوبة ؛ وإن كان الأحوط « 1 » عدم إعطائهم لها وتنزّههم عنها . ( مسألة 4 ) : يعتبر في المتصدّق : البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلا تصحّ صدقة الصبيّ حتّى من بلغ عشراً . ( مسألة 5 ) : لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ولا الإسلام ، فتجوز على الغنيّ وعلى الذمّي والمخالف وإن كانا أجنبيّين . نعم ، لا تجوز
--> ( 1 ) . لا ينبغي تركه .