الشيخ محمد علي الگرامي القمي
74
التعليقه على تحرير الوسيلة
فإن كان بين عناوين وأشخاص غير محصورة ، كما علم أنّه وقف على ذرّية أحد أفراد المملكة الفلانية ، ولا طريق إلى معرفته ، كانت منافعه بحكم مجهول المالك ، فيتصدّق بها بإذن الحاكم على الأحوط ، والأولى أن لا يخرج التصدّق عن المحتملات مع كونها مورداً له . وإن كان مردّداً بين الجهات غير المحصورة ، كما علم أنّه وقف على جهة من الجهات ؛ ولم يعلم أنّها مسجد أو مشهد أو قنطرة أو تعزية سيّد الشهداء ( ع ) أو إعانة الزوّار وهكذا ، تصرف المنافع في وجوه البرّ بشرط عدم الخروج عن مورد المحتملات . ( مسألة 61 ) : لو كان للعين الموقوفة منافع متجدّدة وثمرات متنوّعة ، يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف ، ففي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدّدة ولبنها ونتاجها وغيرها ، وفي الشجر والنخل ثمرهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة ، بل وغيرها ممّا قطعت للإصلاح ، وكذا فروخهما وغير ذلك . وهل يجوز في الوقف التخصيص ببعض المنافع ؛ حتّى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض ؟ الأقوى « 1 » ذلك . ( مسألة 62 ) : لو وقف على مصلحة فبطل رسمها ، كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها ، أو لم تحتج إلى مصرف ؛ لانقطاع من يصلّي في المسجد والطلبة والمارّة ، ولم يرج العود ، صرف الوقف في وجوه البرّ ، والأحوط صرفه في مصلحة أخرى من جنس تلك المصلحة ، ومع التعذّر يراعى الأقرب فالأقرب منها . ( مسألة 63 ) : إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجدية « 2 » ، فتجري عليها أحكامها إلا في بعض الفروض . وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة المسجدية . ( مسألة 64 ) : لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم ، فإن أطلق فهو
--> ( 1 ) . لشمول العمومات ولعلّه المراد من أصالة الصحّة في بعض الكلمات . ( 2 ) . إلا في الأرض المفتوحة عنوةً إن بنينا على صحّة جعلها مسجداً باعتبار البناء .